الصحراء زووم : مصطفى اشكيريد
عقد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف امس الخميس، مع السفير الجزائري لدى موسكو محمد شريف كورت، الوضع في منطقة الساحل والصحراء وتطوير العلاقات الروسية الجزائرية، وذلك بالتزامن مع بدء إجراءات التصويت الكتابي لأعضاء مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الجديد لتمديد مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء "المينورسو".
وذكر بيان لوزارة الخارجية الروسية، أن بوجدانوف وكورت ناقشا بعض جوانب الوضع في منطقة الساحل والصحراء، وأكدا على أهمية تسوية الخلافات الموجودة في المنطقة بالطرق السياسية الدبلوماسية فقط، وبناءً على القانون الدولي، بما فيها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
وتسعى الجزائر الى إقناع روسيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لهذا الشهر، بالضغط باتجاه تعديل مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة، والذي اكدت التسريبات انه لايحمل جديدا، حيث تبنى التفويض الوارد في القرار 2494 المعتمد في 30 أكتوبر 2019، دون تغييرات جوهرية.
ويتوقع مراقبون ان تظل روسيا وفية إلى موقفها "الممتنع عن التصويت" ، والذي ظلت تتبناه في قرارات سابقة، وذلك تعبيرا عن تحفظها على المنهجية التي تصاغ بها القرارات المتعلقة بملف الصحراء، واحتكار صياغته من طرف واشنطن، في ظل تشديدها على الحرص على عدم إعاقة تمرير هذه القرارات، وتجنب استخدامها لحقها في النقض، والذي أكدت دائما انه راجع "لاقتناعها بضرورة استمرار عمل البعثة الأممية في الصحراء، والتي تلعب دورا في غاية الأهمية في تثبيت الاستقرار، وخاصة في ما يتعلق بإيجاد "خلفية مناسبة" لاستئناف المفاوضات بين أطراف النزاع".